هاشم معروف الحسني
323
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
السنة الثانية من مبعثه ، وفي رواية الاستيعاب انها كانت في الخامسة عشرة ، وقيل إنها كانت في الثامنة عشرة ، وولادتها كانت قبل المبعث بخمس سنوات ، وقيل غير ذلك من الأقوال التي لا يترتب على تحقيقها وتمحيصها فائدة تذكر . وجاء في كشف الغمة عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) أنه قال : لولا ان اللّه تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين لفاطمة ما كان لها على وجه الأرض كفء أبدا ، وأضاف إلى ذلك ان صاحب كتاب الفردوس روى ذلك عن النبي ( ص ) . وفي مناقب ابن شهرآشوب ، قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين وابن عباس وابن مسعود والبراء بن عازب وغيرهم بصيغ تختلف في تركيبها وألفاظها وتتفق في مضامينها ان أبا بكر وعمر خطبا فاطمة من رسول اللّه ( ص ) مرة بعد أخرى فردهما . وجاء في الطبقات لابن سعد ان أبا بكر خطبها من النبي ( ص ) فقال : انتظر بها القضاء ، وخطبها عمر فأجابه بنفس الجواب . ولما جاءه علي ( ع ) خاطبا لم يزد على قوله : ذكرت فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) فقال النبي ( ص ) مرحبا وأهلا ، فخرج علي ومن كان معه من الأنصار واخبر بما جرى له مع النبي ، فقالوا له قد أجابك لما تريد . وفي الطبقات ان النبي ( ص ) ذكر عليا لفاطمة ( ع ) وقال لها : اني قد سألت ربي ان يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه ، وقد عرفت عليا وفضله ومواقفه ، وقد جاءني خاطبا ، فما ترين ، فسكتت ولم تتكلم بشيء فخرج وهو يقول : سكوتها اقرارها . ثم إن رسول اللّه جمع المسلمين وخطب فيهم ، وكان مما قال : في خطبته كما جاء في رواية كشف الغمة عن المناقب ان اللّه امرني ان أزوج فاطمة من علي ( ع ) وقد زوجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة ، والتفت إلى